الصحراء زووم : العيون
في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي يعقدها مع مختلف الفئات والفعاليات المهنية بإقليم العيون، عقد السيد مولاي حمدي ولد الرشيد لقاءً تواصلياً موسعاً مع الصناع التقليديين، بحضور ممثلي عدد من الجمعيات والتعاونيات المهنية العاملة في قطاع الصناعة التقليدية.
وعرف اللقاء حضور السيد مصطفى لمام، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب أعضاء الغرفة وفعاليات مهنية تمثل مختلف أصناف وحرف الصناعة التقليدية بالإقليم.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للإنصات إلى الصناع التقليديين والوقوف على أبرز انشغالاتهم وتطلعاتهم، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتطوير القطاع وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، باعتبار الصناعة التقليدية رافداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، ومكوناً أساسياً من مكونات الهوية والتراث المحلي.
وخلال اللقاء، استعرض عدد من المتدخلين مسار التحولات التي عرفها قطاع الصناعة التقليدية بمدينة العيون خلال السنوات الماضية، منوهين بما تحقق لفائدة الصناع والحرفيين من مبادرات ومشاريع ساهمت في تحسين ظروف ممارسة أنشطتهم، وفي مقدمتها إنجاز سوق خاص بالصناعة التقليدية وفر للمهنيين فضاءً منظماً لعرض وتسويق منتجاتهم والحفاظ على مختلف الحرف التقليدية المحلية.
وأكد الصناع التقليديون وممثلو الجمعيات والتعاونيات أن العناية بهذا القطاع شكلت على الدوام أحد محاور الاهتمام بالتنمية المحلية بمدينة العيون، مثمنين في هذا السياق ما قدمه السيد مولاي حمدي ولد الرشيد من دعم ومواكبة للصناع التقليديين، وحرصه على الإنصات لمطالبهم والعمل على توفير الظروف المناسبة لتطوير أنشطتهم والحفاظ على الحرف والمهن التقليدية.
وفي لحظة مميزة من اللقاء، قام الصناع التقليديون بتكريم السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، تعبيراً عن تقديرهم وامتنانهم لما قدمه للقطاع وللصناع التقليديين بمدينة العيون على مدى سنوات، وعرفاناً بالمبادرات والمشاريع التي ساهمت في النهوض بأوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وحمل هذا التكريم دلالة خاصة لدى الحاضرين، باعتباره رسالة وفاء وتقدير من مهنيي القطاع، الذين عبروا عن اعتزازهم بما تحقق من مكتسبات، مؤكدين تطلعهم إلى مواصلة العمل والتعاون من أجل تعزيز مكانة الصناعة التقليدية وتثمين المنتوج المحلي وفتح آفاق أوسع أمام الحرفيين والتعاونيات.
واختتم اللقاء في أجواء طبعتها روح التواصل والتقدير المتبادل، مع التأكيد على أهمية استمرار الإنصات المباشر لمهنيي القطاع ومواكبة تطلعاتهم، بما يساهم في الحفاظ على الموروث الحرفي المحلي وتعزيز مساهمة الصناعة التقليدية في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم العيون.